تقع مدينة مساكن بالساحل التونسي وتنتهي على حافتي الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين سوسة وصفاقس، وكذلك الطريق الجهوية رقم 100 الرابطة بين القيروان والمنستير. وتتبع مدينة مساكن إداريًا ولاية سوسة، وهي منطقة بلدية منذ 19 فيفري 1921.
تربطها ببقية مناطق البلاد التونسية طرق رئيسية وطرقات متوسطة أخرى، وتنتمي منطقة مساكن إلى الساحل المنخفض من الناحية الطبوغرافية، ويسودها مناخ متوسطي.
وتكسو منطقة مساكن غابة زياتين شاسعة إلى جانب أراضٍ زراعية وحقول وبساتين كثيرة.
تأسست مساكن على يد جماعة من الأشراف، هاجر أجدادهم من الحجاز بالمشرق إلى بلاد المغرب أيام حكم الأدارسة بها.
و مع بداية القرن الثامن للهجرة، اتجه جماعة من أحفادهم إلى إفريقية فسكنوا القيروان مدّة ثم انتقلوا إلى ناحية السّاحل فسكنوا قرية " الفريات " و أخيرا استقروا على أرض كانت تعرف ( بشعبة الصيد ) و في وقت لاحق عرفت بشعبة السلطان نسبة إلى السلطان الحفصي الذي ملكهم إيّاها.
و وبمجرد حلولهم بها انقسموا إلى خمسة عشائـر امتازت كلّ عشيرة بناحية معيّنة من الشعبة فبنوا على أعلى مكان منها قصورهم الخمسة يتوسطها الجامع الذي يعرف بالجامع الأوسط. والقصور الأولى المكوّنة لمدينة مساكن هي :
قصر النّجاجرة : موقعه جوار الجامع المذكور من الجهة القبليّة
قصر القبليّين : قبلة الجامع و وراء قصر النجاجرة
قصر المناعمة : شرقي الجامع
قصر الجبليّين : جوفي (شمال) الجامع
قصر الجديديّين : غربي الجامع
أما أصل التسمية : مساكن " مفرد مسكن " فهو جمع لمجموعة من المساكن و قد شاع من إطلاق القرى المحيطة بها إذ يسمونها " مساكن الأشراف " و قد غلب هذا الإطلاق " مساكن " على تسميتها الأولى قصور الأشراف.
المراجع: "سلسلة الأصول في شجرة أبناء الرسول" للشيخ عبدالله الشارف و "درر الأشراف" أعده محمد القزاح و الشيخ صالح القزاح سنة1355هـ/1936م.

تعريف موجز بالمواقع التاريخية مع المراجع
بنيت هذه السراية بإذن من الوزير شاكير صاحب الطابع سنة 1828. وخلال فترة إمارة المشير أحمد باشا باي الأول، وهبت إلى أمير اللواء حسن المقرون المساكني. وقد شهدت السراية أثناء ثورة سنة 1864 سير المفاوضات بين الثائرين ومبعوثي الصادق باي.
يعد الجامع الأوسط أول جامع أسس بمدينة مساكن من قبل مؤسسيها، وذلك خلال أواخر النصف الأول من القرن الثامن للهجرة (الرابع عشر للميلاد). ويقع بين القصور الخمسة التي تكون النواة التاريخية للمدينة.
تضم مدينة مساكن أكثر من خمس عشرة زاوية تنتمي إلى الطرق السلايمية والقادرية والشاذلية والعيساوية، من بينها: زاوية سيدي الحضيري، زاوية سيدي عمر الشطي، زاوية سيدي عبار، زاوية سيدي الكعيبي، زاوية سيدي المليح، وزاوية سيدي عبد السلام بالسوق القديمة.
تعرف هذه المدرسة حاليا بزاوية سيدي علي الزرلي، وهي مهددة بالسقوط. تقع بجوار سراية المقرون، ويرجح أنها أسست خلال أوائل القرن الثاني عشر للهجرة. وقد ضمت مسجدا صغيرا ومجموعة من البيوت لإيواء الطلبة القادمين من داخل الإيالة.
تعرف بزاوية سيدي علي بن خليفة الحسيني، وقد أسست سنة 1104هـ الموافق لـ1692م. تخرج منها عدد هام من العلماء، وأسهمت في إشعاع مدينة مساكن علميا داخل الإيالة التونسية.
تعاون دولي وتوأمة بين مدينة مساكن ومدن أجنبية
تسمح الإتفاقية المبرمة بين مدينة مساكن ومدينة رونس بتاريخ 22 ماي 1999 بتبادل فرق العمل والزيارات بين متساكني كلا المدينتين، وهي شريحة هامة للمجتمع المدني وتعد مكسبا للطرفين.
إن معاهدة التوأمة وبرعاية سلطات كلا البلدين تستمد قوتها من العزم التام لمجلسي البلديتين، ومن إفتخار البلدين بالسمو بمستوى تعاونهما إلى درجة أعلى.
خلال جلسة 27 جويلية 1998 قامت بعثة مدينة مساكن برئاسة رئيس البلدية بزيارة لمدينة رونس من 14 إلى 18 ماي 1998. وقد أفضت اللقاءات الثنائية إلى تطابق في وجهات النظر وتقارب في الخصائص، مما سهل توثيق تعاون فعلي شمل المجالات الفنية والإدارية والثقافية.
يوم الجمعة 19 نوفمبر 1999، وبمدينة رونس، تم إمضاء إتفاقية التوأمة في دورة إستثنائية للمجلس البلدي لرونس من طرف رئيس بلدية رونس ورئيس بلدية مساكن، بحضور السفير والقنصل التونسيين ببلجيكيا.
تم إبرام الإتفاقية بين مدينة مساكن ومدينة أنزان يوم 01 أفريل 2002.
وقد جاءت هذه الإتفاقية إثر زيارة بعثة مدينة أنزان الفرنسية إلى مدينة مساكن من 30 مارس إلى 02 أفريل 2002، والتي اختتمت بإمضاء إتفاقية صداقة بين المدينتين.
عقد مجلس بلدية مساكن جلسة موسعة يوم الإثنين 01 أفريل 2002 لإمضاء مشروع الإتفاقية، وخلال الجلسة عبّر رئيس بلدية أنزان عن سروره بهذه الزيارة، مؤكدا أنها تبشر بنجاح التعاون المشترك بين المدينتين.
الصفحة 5 من 6